انت هنا : الرئيسية » غير مصنف » ٩ خطوات للخروج بمادة إعلامية حصرية مؤثرة

٩ خطوات للخروج بمادة إعلامية حصرية مؤثرة

exclusive interview١كثير من مسئولي العلاقات الإعلامية في المؤسسات الخاصة و الحكومية يعتقدون بأن صياغة بيان صحفي و توزيعه على الصحفيين من خلال البريد الإلكتروني يعد كافيا للوصول بالرسالة المطلوبة للجمهور المستهدف، و على الرغم من أن ذلك يعد أمر صحيحا و محتملا حدوثه في كثير من الأحيان

إلا أن هناك طرقا أفضل للوصول عندما يتعلق الأمر بإيصال رسالة مؤسساتية بشكل أكثر تأثيرا.
ففي حالات عديدة خصوصا عندما يتعلق الأمر بخبر مرتبط مثلا بمنتج أو خدمة جديدة يفضل أن يكون النشر من خلال صياغة بيان متضمن عوامل معينة و ترويجه على عدد محدود من الصحفيين المؤثرين ممن يعملون في وسائل الإعلام المختلفة ذات الجماهيرية الواسعة، بحيث يتم إختيار واحد منهم و الذي يلتزم بنشر الموضوع بشكل مميز و بارز في وسيلته الإعلامية و الذي من خلال ذلك يمكن لباقي وسائل الإعلام أن تلتقط الخبر و تعيد نشره و الإهتمام به و الترويج له بشكل مختلف.
أذكر أني كنت أعمل مستشارا إعلاميا لصالح أحد العملاء المنتجين لأحد أشهر العلامات التجارية للمرطبات الموسمية وقد قرر العميل حينها أن يعلن عن إفتتاح مصنع جديد له في إحدى الدول الخليجية و بإستثمار مالي كبير، و قد كان توزيع بيان صحفي على وسائل الإعلام في مثل هذا الموضوع يعد تسويقا من وجهة نظر الصحف لإعتبارات العلامة التجارية المرتبطة بالخبر و هو ما كان سيعيق وصول الرسالة التي كانت تهدف الشركة إيصالها خصوصا و أنها كانت تعتزم أن تطرح شركتها في إحدي البورصات العربية خلال السنين التاليتين.
إقترحت على العميل و وافق أن يتم إختيار أفضل الصحف الورقية ذات التأثر الإقتصادي و التي يعمل فيها أحد أشهر الصحفيين الإقتصاديين و منحهم حصرية نشر الموضوع على شكل مقابلة شخصية مع الرئيس التنفيذي للشركة وهو تماما ما حدث، حيث أفردت الصحيفة اللقاء على صفحة كاملة تضمنت أسئلة قام بطرحها الصحفي المتمرس و التي أخرجت الشركة و منتجها من وعائها التسويقي إلى مجالها الإقتصادي الأشمل و بالتالي كانت النتيجة وصول الرسالة الإيجابية للعملاء و المستهلكين و المكتتبين المحتملين.
لابد أن يتمتع المشتغل في العلاقات الإعلامية بقدرة فائقة على الإقناع في المقام الأول ثم القدرة على فهم كيف يفكر الصحفي وماهي المواضيع التي يمكن أن تجذبه و تثير إهتمامه، فالسعي الدائم من بعض المشتغلين في العلاقات الإعلامية للترويج التسويقي لمؤسساتهم و منتجاتهم قد تفقدهم المصداقية في أحيان و قد تنتج عنها تهرب الصحفي عنهم نتيجة قناعته بأن ذلك الإنسان يحاول فقط بيع منتج وليس ترويج فكرة تهم المتلقي.
هذه بعض الخطوات التي أقترحها لإنتهاج الحصرية في نشر الأخبار و التي يمكن أن تساعد الخبر على الوصول للمستهدفين بشكل أفضل.
١- لا بد من النظر للخبر المراد نشره من منطلق عقلية القارئ و المستهلك لا من منطلق عقلية المنتج و مسئول العلاقات الإعلامية أو المسوق.
٢- بعد التأكد من القيمة الحقيقية للخبر و ما إذا كان يستحق أن يلفت إهتمام المتلقي، لابد من تحديد الجمهور المستهدف، فهل هو رجل الأعمال أم هي ربة المنزل أم الطالب إلخ.
٣- قم بإجراء بحث و تدقيق حول أفضل وسيلة إعلامية يمكن من خلالها الوصول لذلك الجمهور المستهدف ثم حدد الصحفي الأنسب العامل لديها و الذي يقع الخبر بحدود إختصاصه و مسئولياته، فلا تتصل مثلا بصحفي يعمل في القسم الرياضي في حين انك تستهدف مثلا ربات البيوث.
٤- عندما تتصل بالصحفي إبتعد عن المقدمات الطويلة و اللف و الدوران حول سبب إتصالك، بل قدم له مجاملة سريعة و عرفه بنفسك و بأن لديك قصة خبرية قد تهمه و تهم وسيلته الإعلامية، بعد ذلك و بعد أن يعطيك الضوء الأخضر في المضي بشرح القصة قم بالدخول مباشرة بأهم نقطة في الخبر مثل (إعلان شراكة مع شريك أجنبي) أو (طرح منتج لأول مرة في الاسواق) أو (تعيين قيادي جديد و إجراء تعديلات داخلية) و هكذا، فلا تبدأ أبدا بالمقدمات التبريرية أو التسويقية قبل أن تبلغه بشكل واضح اولا عن أهم ما يميز الخبر.
٥- تفاهم مع الصحفي و كن واضحا بأنك ترغب في إعطائه القصة حصريا لو إستطاع أن يقدم إلتزاما ولو شفهي بأنه سيخدم المادة و يبرزها صحفيا، و تأكد منه بل ناقشه في القالب الذي يناسب نشر المادة، فهل سيكون على شكل لقاء مع رئيس الشركة أو بيان صحفي حصري موسع أو تصريح ضمن تقرير تقوم به الوسيلة الأعلامية حول الموضوع أو خبر في الصفحة الأولى أو … إلخ.
٦- بعد الإتفاق مع الصحفي تأكد بأنك ستقوم بتوفير جميع المعلومات التي يطلبها منك و إبتعد قدر المستطاع عن تضمين المواد العبارات التسويقية و قم بتقديم المواد المساندة للموضوع مثل الصور و الإحصاءات عن المؤسسة و عن رئيسها و تاريخها.
٧- لابد من أن تحيط رئيس الشركة في حال كان الخبر الحصري يتطلب لقاء معه بما قمت بالإتفاق عليه مع الصحفي و وفر له معلومات عن الصحفي و صحيفته و إهتماماته إن أمكن، كما لابد لك أن تقدم معلومات عن الخبر لكي تساعده في الإيجابة على أسئلة الصحفي، إضافة لتقديم مقترحات لأجوبة على الأسئلة الشائكة التي قد يطرحها الصحفي وجها لوجه إضافه لضرورة تواجدك أثناء اللقاء لتسجيل اللقاء صوتيا و الإحتفاظ به مستندا يمكن الإستعانه به عند الحاجة.
٨- لا تطلب من الصحفي أن يريك الأجوبة قبل نشرها فذلك يعد إهانة للصحفي المحترف، بل إكتفي بإلإقتراح أن يتصل بك لو رغب بأي معلومات أخرى أو توضيحات إضافية في حال كانت بعض ردود رئيس الشركة غير واضحة، فذلك سيمنح الصحفي إريحية و يخلق إحتراما من طرفه تجاهك.
٩- بعد نشر المقابلة قم بتحليل مضمونها و التأكد من مطابقتها بما قاله رئيس الشركة و مع المعلومات التي أعطيت للصحفي، إضافة لدراسة السوق للتأكد من مدى وصول الرسالة المراد إيصالها للجمهور عبر رصد ردات الأفعال و تجاوب الجمهور المستهدف مع ما أعلن.

الأخبار الحصرية لها دون شك تأثير قوي على المتلقي في حال تم تصميها و إدارتها بشكل مدروس، إلا أنها طريقة يستصعبها البعض حيث يعتقد البعض أن توزيع البيان على الجميع أفضل، وهو أسلوب كشفت التجربة الإحترافية أنه مجرد حجة لدى البعض لعدم العمل بشكل أكثر جدية و مهنية.

عن الكاتب

عزيزي زائر المدونة أشكرك على تلطفك بالمحافظة على النقاش الهادئ و المتزن و الهادف للإستفادة و الإفادة. تحياتي ... ياسر

عدد المقالات : 100

تعليقات (2)

  • دينا وادي

    أحييك د. ياسر على عطائك في مجال العلاقات الإعلامية والإعلام بصفة عامة.
    استفيد من كتاباتك خاصة وأنه سبق لي العمل في مجال العلاقات الإعلامية .

    رد
  • ياسر الغسلان

    شكرا لك أخت دينا.
    أتمنى يكون الموقع مفيد و محفز لجميع العاملين في العلاقات العامة.
    تحياتي

    رد

اكتب تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2013 لـ: ياسر الغسلان. من تطوير: Creative Unit

الصعود لأعلى