انت هنا : الرئيسية » العلاقات العامة » ١٠ نصائح لبرنامج مسؤولية إجتماعية ناجح

١٠ نصائح لبرنامج مسؤولية إجتماعية ناجح

المسؤولية الإجتاعيةكثيرون يعتقدون أن برامج المسؤولية الإجتماعية Corporate Social Responsibility هي ذاتها برامج الدعم الإجتماعي، إلا أن الفرق بينهما كبير ففي حين تركز برامج الدعم الإجتماعي على قيام شركات القطاع الخاص أو الأفراد على تقديم الدعم المالي أو المعنوي الوقتي
لأحد الجهات الخيرية مثل الجمعيات أو المشاريع ذات الطابع الإنساني كالأيتام أو الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة تركز برامج المسؤولية الإجتماعية على تقديم حلول طويلة المدى لأحد المشاكل العضوية في المجتمع مثل البطالة أو البيئة أو السكن.
فنجد في المجتمع العديد من المحبين لفعل الخير تتركز مجهوداتهم في تقديم التبرعات المالية التي غالبا ما ينتهي مفعولها مع الوقت دون أن تترك أي تأثير حقيقي في حل الإشكال الإجتماعي، في وقت نجد أن مشاريع المسؤولية الإجتماعية التي تعمل على وضع حلول طويلة المدى على معضلات المجتمع تحقق نتائج إيجابية على المستويين الوطني و المؤسساتي، نتيجة إرتباط حل تلك المشاكل مع إستراتيجيتها الإجتماعية ذات القواعد الراسخة.
لا شك في أن الطريقتين تهدفان في عملهما في المقام الأول على تحقيق أهداف إجتماعية و تسويقية تؤثر بالإيجاب على علامتها التجارية، إلا أن الإختلاف الجذري بينهما أن الأولى لا تملك نظرة طويلة المدى و إستراتيجية حقيقية في خدمة المجتمع بينما الثانية لديها أهداف مدروسة وضعتها بشكل محدد نابعة من قناعة بأن عملها الإجتماعي ذاك سيكون له تأثير طويل المدى على العلامة التجارية من جهة عبر خلق رابط قوي بين المستهلك و بين ما تمثله تلك العلامة التجارية من مسؤولية و دور إجتماعي حقيقي.
فيما يلي بعض النصائح للشركات و الجهات الراغبة في تبني فكر المسؤولية الإجتماعية بمفهومها الصحيح و الصادق في خدمة المجتمع:
١- ليكون إختيارك للبرنامج الإجتماعي مبني على إحتياجات المجتمع لا على ما يروج له إعلاميا بإعتباره مطلبا رسميا أو إحتياج يشفع للداعم عند المسؤول.
٢- ليكون البرنامج معتمدا على فكرة الخطة طويلة المدى لا على التبرع المالي الصرف، فتقديم المال قد يؤثر و لكنه لن يحل الإشكال من جذوره.
٣- إبتعد عن التقليد و لا تدخل في مجالات إجتماعية سبقتك إليها شركات أو أفراد آخرون، فنجاح الغير و تميزه بدعم برنامج معين لا يعني أن النجاح سيكون حليفك بالضرورة، فالتميز و الإبتكار في إختيار المتطلب الإجتماعي و خدمته من أهم مميزات البرنامج الناجح.
٤-ليكن الهدف التسويقي ركيزة في خطتك الإجتماعية و لكن لا تجعلها الأساس بحيث يكون تركيزك فقط على ترويج المنتج أو الخدمة أو المسؤول التنفيذي لشركتك، فالأعمال الخيرية في نظر المجتمع إذا ما كانت مرتبطة بشكل مبالغ فيه بأشخاص أو منتجات لديها قدرة على إفقادها ثقة المتلقي.
٥- إحرص على أن يكون سفراء البرنامج هم ذاتهم المستفيدون منه، و لا مانع من أن يكون هناك شخصيات مشهورة لها قيمتها في العمل الإجتماعي و تحظى بإحترام و ثقة الجمهور.
٦-لا تبالغ في الترويج الإعلاني عن البرنامج و ركز بشكل أكبر على التركيز على الترويج الإعلامي الصحفي و عبر الفعاليات على الأرض، و ذلك بهدف دفع المستفيدين و الجمهور للمشاركة و الإطلاع عن قرب لتفاصيل و أهداف البرنامج.
٧- قسم البرنامج لمراحل واضحة الملامح، لها وقت بداية و وقت نهاية و أهداف مرحلية يمكن قياسها و تحديدها و ذلك بهدف معرفة ما إذا كان البرنامج يسير وفق الخطة الموضوعة.
٨- كن شفافا مع الجمهور فيما يتعلق بالنتائج و المخرجات، و لا تخجل من الإعلان عن عدم رضى حول الأهداف التي سبق أن وضعت، فالحقيقة و إن كانت مؤلمة هي الخطوة الأولى لكسب ثقة الجمهور و الإقتناع بأن المجهودات التي تقوم بها الشركة ليست فقط للترويج التسويقي بل لأجل إحداث الفرق.
٩- لا تيأس من تواضع النتائج و إجعلها خطوة أولى في رحلتك الهادفة لإحداث فرق إجتماعي.
١٠- و أهم نصيحة أقدمها هنا هو أن لا تكون خطة البرنامج تعتمد على تحقيق أهدف قصيرة المدى بل طويلة المدى، و عليه إجعل برنامجك الإجتماعي جزءا رئيسيا من إستراتيجية الشركة التشغيلية و التجارية و الإجتماعية، فإعتبار البرنامج جزءا أصيلا في تركيبة الشركة يعد الخطوة الأهم في تحقيق النجاح.

عن الكاتب

عزيزي زائر المدونة أشكرك على تلطفك بالمحافظة على النقاش الهادئ و المتزن و الهادف للإستفادة و الإفادة. تحياتي ... ياسر

عدد المقالات : 100

اكتب تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2013 لـ: ياسر الغسلان. من تطوير: Creative Unit

الصعود لأعلى