انت هنا : الرئيسية » الإعلام » الإعلام الإجتماعي » نجوم العصر

نجوم العصر

تويتر٢من هم نجوم هذا العصر؟ هل هم بالضرورة المشاهير من الرياضيين والسياسيين والأدباء والمفكرين، أم هم مجموعة من الشباب من الجنسين، الذين استطاعوا أن يبنوا لهم قاعدة جماهيرية عبر تواصلهم باللغة التي يفهما الجيل الحالي،
عبر تعبيرهم عن هموم المواطن البسيط والشاب المكافح والحالم بغد أفضل؟.
لا شك في أن قادة الرأي، والذين لديهم القدرة في التأثير على الجماهير هم في أغلبهم من الشريحة التي لها تواصل مباشر مع الناس، فالأدباء الذين نقلوا همّ الشارع عبر العصور هم ذاتهم الذين خلدتهم كتب التاريخ والأدب والتراجم، بعد أن استطاعوا أن يكونوا مرآة لواقعهم المعاش، مبتعدين في أعمالهم الأدبية عن ترديد روايات النخب السياسية، التي سعى معظمها على رسم صورة براقة لواقع أقل وهجا وإشراقا مما حاولوا تصويره.
نجوم اليوم، وإن كان فيهم الإعلامي والكاتب والروائي والسياسي ورجل الدين ممن تفرش لهم السجادة الحمراء في مواقع التجمعات العامة، فيهم كذلك الشباب الذين يلعبون البلوت ويعملون في وظائف إدارية بسيطة، ويشجعون ريال مدريد أو برشلونة، ويسددون مخالفات “ساهر” ويتلذذون بقهوة ستاربكس ومندي وشاورما مطاعم العزاب.
لو عدنا بالذاكرة لسنوات، لتذكرنا أن القصبي والسدحان على سبيل المثال، شكلا نقلة في مفهوم الشاب السعودي المشهور، بينما اليوم نجد أن أقرانهم من أصحاب الفكر الخارج عن المألوف، والمتجاوز للخطوط الملونة، استطاع أن يكتسح مجال التأثير الحقيقي، البعيد عن التنظير والرؤية الفلسفية لواقع مجتمعنا نتيجة محاكات إبداعاتهم للواقع المجرد عن الرمزية المتحايلة، القادرة على التأثير المباشر في الصغير والكبير على حد سواء.
نجوم “اليوتيوب”، وهو التلفزيون الحقيقي للمجتمع السعودي، هم شباب من أمثال (بدر صالح) و(فهد البتيري) و(إبراهيم خيرالله) و(مالك نجر)، ومن يحرك الرأي العام في “تويتر” في الشأن العقاري شباب من أمثال عصام الزامل، وفي الشأن الاقتصادي من أمثال عبدالحميد العمري، وفي الشأن الاجتماعي فؤاد الفرحان وطراد الأسمري وأحمد العمران وغيرهم من الشباب الذين صنعوا مرجعية لهم عبر مخاطبتهم بلغة العصر هموم الناس وآمالهم.
تلك الأسماء “النجوم” وغيرها، هي أصوات أتت من الأزقة والأحياء، والتي يجب على المخلصين الباحثين عن إيجاد الحلول أن يستمعوا لها، لا أن يتم التعامل معهم باعتبارهم جالدين للذات فقط، فالواقع يقول، إن من يكشف لك عيوبك مخلصا هو في الحقيقة الباحث الحقيقي عن الحلول والشريك الساعي معك لمستقبل أفضل للجميع.

المقال منشور في جريدة الوطن

عن الكاتب

عزيزي زائر المدونة أشكرك على تلطفك بالمحافظة على النقاش الهادئ و المتزن و الهادف للإستفادة و الإفادة. تحياتي ... ياسر

عدد المقالات : 100

اكتب تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2013 لـ: ياسر الغسلان. من تطوير: Creative Unit

الصعود لأعلى