انت هنا : الرئيسية » الإعلام » الإعلام الإلكتروني » رئيس اتحاد المطبوعات الدورية الدولية (FIPP): الركود سيزول.. لكن تأثير الانترنت باق

رئيس اتحاد المطبوعات الدورية الدولية (FIPP): الركود سيزول.. لكن تأثير الانترنت باق

دونالد كومرفيلدأجرى اللقاء فيصل عباس: بالنسبة لأي شخص يعمل في المجال الإعلامي، فإن الحديث مع شخص “مخضرم” من الوزن الثقيل مثل دونالد كومرفيلد، رئيس اتحاد المطبوعات الدورية الدولية (FIPP)، “لا يمل” منه مطلقا.

فالرجل السبعيني يحمل معه تجربة طويلة وعقودا امضاها في قطاعي الصحف والمجلات في الولايات المتحدة، لذلك
فكلمة “الركود” او Recession لا تثير الذعر في عروقه كما هو الحال مع كثير من الناشرين او اصحاب المؤسسات الإعلامية، فهو يقول “لقد مررت بفترات عدة من التراجع الاقتصادي في حياتي”.
ركود من نوع مختلف
لكن كومرفيلد يقر أن فترة الركود هذه مختلفة عن غيرها، فهو يقول انها المرة الأولى التي يحصل فيها أن يكون التراجع على مستوى العالم، أو أغلبيته، وليس محصورا في منطقة معينة.
إلا أن رجل المطبوعات المخضرم يقول بثقة “لا مشكلة، ستنتهي الأزمة بعد سنتين أو ثلاث”، لكن القضية حسب ما يقول ليس هنا وانما هي في “تأثير الانترنت” الذي يحصل بشكل مواز، ويضيف “بصراحة، لا أعلم إن كانت الصحف ستسترجع امجادها”.
ويستطرد كومرفيلد قائلا: “ربما نموذج الصحيفة اليومي لم يعد مناسبا، ربما الأصح هو أن تصدر الصحيفة الكترونيا بشكل يومي وورقيا بشكل اسبوعي”، متحدثا عن ما يصفه بـ”مجللة” الصحف Magazination وهي ظاهرة آخذة في المضي قدما بشكل عالمي.
ضغوط مزدوجة على المجلات
كل ما ورد على لسان كومرفيلد يضع بلا شك مزيدا من الضغط على المجلات، التي تعاني من تأثير الانترنت من جهة، ومن ضغط الصحف التي تحولت بدورها إلى منافسة.
إلا أن كومرفيلد يقول انه رغم كل ذلك فإن مبيعات المجلات في إرتفاع، ويضيف بأن نسبة المبيعات في الولايات المتحدة ارتفعت 1.7 % خلال العام الماضي، ويعود ذلك إلى حالة الركود موضحا أن المجلات تمثل اسلوب تسلية اقل كلفة ويمكن الاستمتاع به في المنزل، تماما مثل الانترنت، ولذلك تجد ان الاقبال متزايد على هذين الامرين (قراءة المجلات وتصفح الانترنت).
“إن فكرة كون الشباب لا يشترون المجلات خاطئة، فاعلى نسبة شراء هي من الفئة العمرية بين 18 – 34 كما كان الحال منذ 4 عقود”، يقول كومرفيلد موضحا “في حين اقفلت بعض المجلات الا ان المطبوعات الاساسية للشباب لا تزال موجودة ومستمرة”.
المشكلة في الإعلان
إلا أن دونالد يرى ان المشكلة ليست في مبيعات المجلات، بل في الإعلان… او تدنيه بالأحرى.
“عندما تعيش على الإعلان… فإنت تموت بسببه كذلك” يقول الرجل المخضرم، ويشير إلى أن وضع المجلات في أوروبا أفضل نوعا ما من الولايات المتحدة بسبب كون الاخيرة تعتمد بشكل اقل على الاعلان (نحو 30 إلى 40%) في حين الاعتماد في الولايات يصل إلى 70% (إلا أن ذلك يعني أنه في نفس الوقت حين يكون سوق الاعلان منتعشا، فإن المطبوعات الأميركية تحصل مداخيل اعلى من نظيراتها الأوروبية”.
من جهة ثانية، فليس كل التدني الحاصل في مداخيل الاعلان سببه الازمة الاقتصادية، وهنا يعود دونالد كومرفيلد إلى القول بأنه في حين أن الركود قد ينتهي، فإن تأثير الانترنت لن يختفي ويشير إلى أن من أكثر الضربات الموجعة التي وجهها الاعلام الجديد للصحف، هي الاستيلاء وبشكل فتاك على الإعلانات المبوبة التي كانت تدر على الجرائد بثروة، فالإنترنت تفوقت وبشكل نهائي على الصحف في هذا المجال وسحبت مداخيل الاعلان المبوب إلى غير رجعة.
النشر العربي
كان لا بد من سؤال كومرفيلد عن رأيه في البلدان العربية وتصور لمستقبل قطاع النشر فيه، وبدا الخبير الإعلامي متفائلا، حيث قال ان أي منطقة تتمتع بمستويات تعليم ومداخيل الى ارتفاع تبشر بارتفاع القراءة المرتبطة مباشرة بهاتين الظاهرتين.
من جهة ثانية، تحدث كومرفيلد عن أهمية بيع المحتوى العربي syndication للغرب والمهتمين، وقال “في حين لا يمكن ضمان النجاح التجاري، فالتجربة وحدها هي الدليل، فإنه لا شك في وجود اهتمام كبير بالمنطقة”.
واضاف “صحيح ان هناك محاذير دينية او حتى حكومية على كثير من المحتوى العربي، لكن ذلك لا يعني ان غالبية ما ينشر في كثير من الصحف العربية غير جدير بالقراءة والاهتمام”.
تقاعد كومرفيلد
دونالد كومرفيلد يتقاعد نهاية الشهر الجاري، بعد 8 سنوات امضاها في رئاسة الرابطة، وعمر قضاه في مجال المطبوعات والنشر.
الا ان ذلك لا يعني ان “دون” كما هو معروف سيتوقف عن العمل، في الواقع هو يعتزم الانتقال الى سويسرا والعمل في شركته المعنية بنشاط مختلف تماما، وهو تكيف المناخ.
بمعنى آخر، فإن كومرفيلد سينتقل من طباعة الورق، إلى “صناعة المطر” ان صح التعبير، فشركته حصلت على ملكية تكنولوجيا كانت تطور في الاتحاد السوفيياتي سابقا يمكن من خلالها تهيئة الاجواء المناسبة في الاماكن ذات الرطوبة العالية لجعل الغيوم تمطر اصنطاعيا، وهو أمر يناقش جدواه مع عدد من البلدان العربية ذات المناخ الحار عموما، يضيف كومرفيلد.
* جميع الحقوق محفوظة للكاتب و لموقع (المفكرة الإعلامية www.themedianote.com)

عن الكاتب

عزيزي زائر المدونة أشكرك على تلطفك بالمحافظة على النقاش الهادئ و المتزن و الهادف للإستفادة و الإفادة. تحياتي ... ياسر

عدد المقالات : 100

اكتب تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2013 لـ: ياسر الغسلان. من تطوير: Creative Unit

الصعود لأعلى