انت هنا : الرئيسية » الإعلام » الإعلام الورقي » حلول لمشكلة المقروئية

حلول لمشكلة المقروئية

مقروئية الصحف السعوديةخلال الأسبوع المنصرم حدثت مواجهة إعلامية بين صحيفتي “الجزيرة” و”الرياض” إثر إعلان الأولى لنتائج دراسة شركة إبسوس للإحصاء حول ترتيب الصحف السعودية من حيث المقروئية، والذي شهد تقدم “الجزيرة” على “الرياض”
للمرة الأولى منذ عقود، وهي الدراسة التي كانت وما زالت موضع تشكيك من معظم الوسائل الإعلامية التي تخسر مراكزها في حين تجد تجاهلا وربما تأييدا من تلك التي تحقق مراكز متقدمة.
في تقديري يعد إنشاء اتحاد لوسائل الإعلام السعودية يكون مدعوما ماليا من قبل الشركات والوسائل الإعلامية المتضررة، بإدارة طاقم تنفيذيين محايدين متخصصين في مجال الإعلام والإعلان؛ هو الحل المنطقي لخلق توازن يخدم مصالح قطاع الإعلام والإعلان السعودي، بعيدا عن هيمنة أطراف خارجية ذات مصالح تجارية، وذلك عبر تحديد عدد من الأهداف الاستراتيجية أهمها تحقيق العدل في الإحصاء السوقي في مجال الانتشار والمقروئية والمشاهدة، حيث يمكن أن يتحقق هذا الهدف عبر إجراء مسوحات شهرية على المقروئية والمشاهدة والانتشار وفق أسس إحصائية سليمة، وذلك بالتحالف مع منظمات دولية معنية بتقصي معدلات الانتشار مثل ABC وNielsen Media Research.
كما يمكن لهذا الاتحاد أن يحقق أهدافا ونشاطات أخرى تخدم مصالح القطاع، مثل وضع نظام موحد لنسب العمولات التسويقية وآليات احتساب الخصومات، وتحديد اشتراطات الجودة المهنية، بحيث لا يتم قبول أي إعلان إذا كان المعلن متعاقدا مع جهة واحدة لكل أعماله التسويقية من (تصميم) و(تخطيط إعلاني) وشركات (شراء المساحاتMBU) وذلك بهدف تنشيط السوق المحلي وإعطاء الشركات التسويقية والإبداعية السعودية فرصة الحصول على عقود تسويقية، والاستفادة من الميزانيات الضخمة التي يذهب جلها للخارج. إضافة لذلك لا بد أن تضع وزارات التجارة والإعلام والبلديات عند وضع تشريعاتها المعنية بالإعلان في اعتبارها توصيات هذا الاتحاد، والذي يقوم بدور المراقب لمصالح الوسائل الإعلامية التجارية، وهو الدور الذي قد لا يكون أولوية للجهات الرسمية باستثناء وزارة الإعلام، التي من صالحها أن تنضم كأحد أعضاء هذا الاتحاد لا باعتبارها مراقبا حكوميا، بل باعتبارها صاحبة مصلحة، كونها تمتلك قنوات تلفزيونية ووسائل إعلامية لها أهداف تجارية.
إن التضليل الذي يشوب هذه الدراسات بشهادة معظم المشتغلين في حقل الإعلان لا بد أن يتوقف، فالمتضررون أكثر من المستفيدين، والأرباح التي تجنيها الشركات التي تتلاعب بالحقائق لمصالح تعاقدية خاصة بها تحقق ذلك على حساب شركات ووسائل إعلام سعودية تعمل على توظيف آلاف المواطنين، وتقوم بدورها الاجتماعي والوطني، والذي للأسف لا يعني شيئا لتلك الشركات.

المقال منشور في جريدة الوطن

عن الكاتب

عزيزي زائر المدونة أشكرك على تلطفك بالمحافظة على النقاش الهادئ و المتزن و الهادف للإستفادة و الإفادة. تحياتي ... ياسر

عدد المقالات : 100

اكتب تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2013 لـ: ياسر الغسلان. من تطوير: Creative Unit

الصعود لأعلى